الحواريون هم “رسل” المسيح في عرف المسيحين. والكلمة حبشية الأصل معناها الرسل. والرسل هم “الاثنا عشر”: الذين يتكلم عنهم العهد الجديد، ويذكر أربع لوائح بأسمائهم، ثلاثاً منها في الأناجيل الثلاثة الأولى، والرابعة في سفر أعمال الرسل. وتبتدىء كل لائحة ببطرس وتنتهي بيهوذا الإسخربوطي الذي أسلم المسيح، في حين تنتهي اللائحة الرابعة بمتيا الذي جُعل بدل يهوذا.
وهذه أسماؤهم: سمعان (بطرس*)، وأندراوس، ويعقوب بن زبدي، ويوحنا أخوه، وفيلبس، وبرتلماوس، وتوما، ومتى العشار، ويعقوب بن حلفى، وتداوس، وسمعان الغيور، ويهوذا الإسخربوطي. وقد دعا المسيح، بعد حياته في الأرض، دعا بولس* ليكون رسولاً مع الرسل. والعهد الجديد، ما عدا إنجيل مرقس وإنجيل لوقا وأعمال الرسل، هو من وضع بعض أولئك الرسل.
ذكر الإنجيل أن متّى كان عشاراً، أي جابياً للعُشْر، وأن بعض الرسل كانوا صيادي سمك. ويبدو أنهم كانوا بأجمعهم من بيئة فقيرة واحدة أرادهم المسيح واختارهم ليكونوا “صيادي بشر” فصحبوه، وعكف على تنشئتهم مدة سنتين ونصف، وأرسلهم ليبشروا ويتكلموا باسمه. وأولاهم سلطاناً على الكنيسة التي قُصِر تأسيسها عليهم، وأقامهم أساقفة عليها. وأمرهم أن يذهبوا ويدعوا جميع الأمم إلى التوبة لغفران الخطايا (لوقا 24 : 47 ) وأن يعلموا جميع الأمم، ويعمدوهم، ويعلموهم أن يحفظوا كل ما أوصاهم به (متى 28 : 19)، أي أن يواصلوا عمل المسيح في الأرض.
ويبين لنا سفر أعمال الرسل أن الرسل، منذ اليوم الأول من الكنيسة، يشهدون للمسيح الذي عاشوا معه، ويقومون تحت قيادة بطرس بالمهمة التي أسندها إليهم. ثم يغادرون القدس، وينتشرون في العالم، ممثلين للمسيح وعاملين بكلمته، ويختارون من الجماعات المبشرة أناساً يمدونهم بسلطتهم ومهمتهم، وهذا ما تتابع عبر القرون حتى اليوم. وقد ذكر التقليد أن جميع الرسل سفكوا دمائهم في سبيل الشهادة.
الرسل إذا هم أساس الكنيسة، بينما وأساقفة الكنيسة هم خلفاء الرسل.
المراجع:
– جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس، بيروت 1971.
– Dufour, L. X.: Vocabuaire de theologie biblique, Paris 1970.
– Lebreton, J.: La vie et l’enseignement de Jesus – Christ, Paris 1947.
– Mckenzie, J. L.: Dictionary of the Bible, New York 1978.
حورانية (قرية -):
رَ: المسمية الصغيرة (قرية -)