(980 – 1044هـ)
(1572 – 1635م):
هو الأمير فخر الدين المعني الثاني الكبير، وكانت الإمارة في جبل الشوف في لبنان لآل معن. ولما مات والد فخر الدين هذا لجأت به أمه وهو مقتل لا يتجاوز الثانية عشرة إلى آل الخازن في كسروان اخفاء له عن أعين الخصوم. ثم استرد فخر الدين عندما بلغ أشده موقعه أميراً في جبل الشوف. وقد عمل خلال ربع قرن على تحقيق ما أكنه في نفسه من مطامح جده فخر الدين بن عثمان المعني (توفي سنة 951هـ/1544م) في بسط السيادة على جبل لبنان وما يجاوره، فسعى لعقد المخالفات مع بعض الأمراء حوله، وتآمر للخلاص من آخرين، وناوأ خصمه الكبير ابن سينا في الشمال، ومد نفوذه إلى سنجق صفد الذي كان حريصاً على كسبه وكسب قلاعه لأنه الحامي الجنوبي لمنطقة الشوف.
ولما قضت الدولة العثمانية على حليفته على جنبلاط وأعادت الأمور إلى نصابها في الشمال الشامي خشي فخر الدين أن يلقى المصير نفسه من الدولة الحاكمة فحصن قلاع سنجق صفد، وعقد صلات ود وتحالف سياسية وعسكرية وتجارية مع دوقية توسكانا في ايطاليا عام 1016هـ/1607م.
وقد أثارت تصرفات الأمير فخر الدين الاستقلالية وأطماعه في نابلس* وعجلون واللجون* الدولة العثمانية وجعلتها ترى فيه أميراً خطيراً عليها، فكلفت والي دمشق مهاجمته والقضاء عليه. ولكن فخر الدين هرب إلى دوقية توسكانا حليفته (1023هـ/1613م) بعد أن سلم أخاه الأمور وجعله وصياً على ابنه.
أمضى فخر الدين زهاء خمس سنوات (1023 – 1027هـ/1613-1618م) في ايطاليا. وقد سعى إليه ملوك الغرب الأوروبي لعقد اتفاقيات معه. ثم استطاع أعوان فخر الدين في العاصمة العثمانية، وأهله في دمشق، اصلاح الأمور بينه وبين الدولة العثمانية فعاد عام 1027هـ/1618م مصطحباً معه عدداً من المهندسين لبناء القلاع وصنع الذخائر.
لم يتنازل فخر الدين في الأعوام السبعة عشر الأخيرة من عمره عن مشروعاته التوسعية، فهزم خصمه القوي ابن سينا، واستولى على حصن عكار وجبل الترون، وسعى لاحتلال مناطق جبلة واللاذقية وبشري وعكار. وانتصر على والي دمشق وعلى أمير البقاع ابن حرفوش، وثبت قدمه في بعلبك والبقاع ونابلس وعجلون واللجون، وزرع ساجبق صفد ونابلس وعجلون على أولاده. وقد وقع في حروب مع أحمد بن طرباي* أمير اللجون وبشير الغزاوي أسير سنجق عجلون وحسن بن أحمد رضوان أمير غزة (رَ: آل رضوان). ورغم هزيمته أمام حلفهم ظل قابضاً على ناصية الأمور في شمال فلسطين.
بلغ فخر الدين ذروة قوته عندما تلقى عام (1035هـ/1624م) فرماناً من العاصمة بمنحه ولاية عربستان، من حدود حلب إلى حدود العريش، مع لقب سلطان البر. وبدا أشبه بملك مستقل على معظم بلاد الشام جنوبي حلب.
عادت الدولة العثمانية فرأت في فخر الدين أميراً خطيراً، وكلفت والي دمشق قتاله، فاضطر إلى اللجوء إلى قلعة شقيف، وطلب العون من أمير توسكانا. ولكن الأسطول العثماني ضرب الحصار على الساحل ومنع وصول المساعدة إليه فاستسلم، وأرسل مع أولاده إلى العاصمة العثمانية حيث نفذ فيه حكم الاعدام.
المراجع:
تقع قرية ميعار في منطقة الجليل* شمالي فلسطين، وتبعد 17 كم عن عكا* من الجهة…
أ- في مرحلة تقسيم فلسطين :ارتبط موقف يوغسلافيا من القضية الفلسطينية بطبيعة الأوضاع الدولية السائدة…
من أبرز المؤرخين اليهود القدماء في فلسطين. ومؤلفاته هي المصدر الرئيس لتاريخ اليهود وحوادث تمردهم…